ثمّنت جمعية "أصوات نساء"، اليوم الأربعاء، تكليف رئيس الجمهورية، قيس سعيد، رئيسة حكومة مكلفة بتشكيل حكومة جديدة، معبّرة في المقابل عن انشغالها لما آلت إليه الأوضاع القانونية بالبلاد من جمع للسلط بيد الرئيس وإلغاء أية امكانية للطعن في مراسيمه.
وعبرت، الجمعية في بيان اليوم الاربعاء، عن أملها في تواصل النهج المناصر لتكليف النساء التونسيات بمناصب قيادية عبر ضمان التناصف التام بين أعضاء وعضوات الحكومة المرتقبة حتى تكون قادرة على بناء دولة تونسية قائمة على المساواة بين الجنسين وكافة فئات المجتمع.
وأبدت أصوات نساء في المقابل انشغالها لما آلت إليه الأوضاع القانونية في البلاد من جمع للسلط بيد رئيس الجمهورية والغاء أية امكانية للطعن في مراسيمه وهو ما اعتبرته تعارضا تاما مع مبادئ الجمهورية ودولة القانون خاصة مع عدم وجود سقف زمني لهاته التدابير.
ونوهت بخطورة الأحكام والتدابير التي تضمنها المرسوم الرئاسي عدد 117 المؤرخ في 22 سبتمبر 2021 والمتعلق بالإجراءات الاستثنائية والذي نص على مواصلة تعليق جميع اختصاصات مجلس نواب الشعب، ومواصلة رفع الحصانة البرلمانية عن جميع أعضائه، ووضع حد لكافة المنح والامتيازات المسندة لرئيس مجلس النواب وأعضائه، بالإضافة إلى مواصلة العمل بتوطئة الدستور والبابين الأول والثاني منه، وبجميع الأحكام الدستورية التي لا تتعارض مع هذه التدابير الاستثنائية، إضافة إلى إلغاء الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين.
واعتبرت أن من شأن المرسوم ان يفرض امكانية عرض مشاريع المراسيم على الاستفتاء لما يمثله من تحكم بمصير الأجيال القادمة بما أن القوانين الاستفتائية لايمكن مراقبتها حتى من المحكمة الدستورية والتي لم يتم إحداثها إلى حد الآن.
وعبّرت عن استغرابها لتضمن بيان رئاسة الجمهورية قرارا بتعديل الدستور وكان من الأجدى حسب تقديرها الاكتفاء بتعديل القانون الانتخابي ضمن مسار تشاركي يجمع جميع مكونات المجتمع ولا يكون حكرا على رئيس الجمهورية.
وأكدت أصوات نساء في بيانها على ضرورة ايلاء القضايا المجتمعية العاجلة منها العنف المسلط ضد النساء.